تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ﴾ أي: حتى أتى مطلع الشمس (١)، وقيل: ثم سار من المغرب نحو المشرق حيث ظَنَّ الشمس تطلع منه، وقيل: حتى لم يبق بينه وبين مطلع الشمس أحد.

﴿وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا (٩٠)﴾ قتادة: لم يكن بينهم وبين الشمس ستر؛ وذلك أنهم كانوا في مكان لا يستقر عليه بناء وأنهم كانوا في أسراب لهم حتى إذا زالت الشمس عنهم خرجوا إلى معاشهم وحروثهم (٢).

الحسن: كانت أرضهم لا تحتمل البناء وكانوا إذا طلعت عليهم الشمس تهوروا في الماء، فإذا ارتفعت عنهم خرجوا فتراعوا كما تراعى البهائم (٣).

وقيل: يصطادون السمك فيطرحونه في الشمس فينضج فذلك طعامهم (٤).

وقوله ﴿كَذَلِكَ﴾ فيه أقوال:

أحدها: أنه كان مأمورًا فيهم بقوله: ﴿إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾ كأصحاب مغرب الشمس.

وقيل: اتخذ سبيلًا إلى المشرق كما اتخذ إلى المغرب سبيلًا قبله (٥).

وقيل: كذلك قصصنا شأن ذي القرنين، ثم استأنف فقال: ﴿وَقَدْ أَحَطْنَا﴾ (٦).

وقيل: لم نجعل لهم سترًا كما جعلنا لأهل المغرب، وقيل: كما لم نجعل لهم سترا (٧).

(١) في ب: " حتى إذا أتى مطلع الشمس " وهو ساقط من ج.

(٢) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٥/ ٣٨٢).

(٣) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٥/ ٣٨٢).

(٤) في ب: " فيضج فذلك " بسقط " طعامهم "، وفي ج: " فينضج وذلك طعامهم "، وانظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ١٩٠).

(٥) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٣٨٣).

(٦) حكاه السمرقندي في بحر العلوم (٢/ ٣١١).

(٧) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٢٥٣).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٢٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٢٩٩