والثاني: إما أن تعذبهم بالسيف إن أصروا على أمرهم، وإما أن تتخذ فيهم حُسْنًا بإكرامهم وتعليم شرائع الدين إن آمنوا.
وقيل: العذاب القتل، واتخاذ الحُسْن الأسر (١).
﴿قَالَ﴾ أي: ذو القرنين. ﴿أَمَّا مَنْ ظَلَمَ﴾ أي: كفر.
﴿فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ﴾ أنا ومن معي بالقتل.
﴿ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا (٨٧)﴾ في القيامةلم يُعْهَد مثله.
﴿وَأَمَّا مَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى﴾ أي: جزاءً حسناته، وقريء بالنصب على تقدير: فله الحسنى جزاءً، أي: مجزية وهي: الجنة (٢).
﴿وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا﴾ فيما نأمره به.
﴿يُسْرًا (٨٨)﴾ معروفًا، وقيل: كلامًا حسنًا (٣).
وقيل: يستعمله على ما يتيسر له (٤)، وقيل: نأمره بطاعة الله مع إحساننا إليه (٥).
﴿ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (٨٩)﴾ ابن عباس، رضي الله عنهما: سلك طريقًا ومنازل (٦).
(١) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٣٧٩).
(٢) قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم " جزاءُ الحسنى "، وقرأ حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم، وخلف، ويعقوب " جزاءً الحسنى " بالنصب والتنوين.
انظر: التيسير للداني (١٤٥)، العنوان في القراءات السبع لأبي طاهر الأنصاري (١٢٤).
(٣) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ١٦٥).
(٤) في ب، ج: " يستعمله ما تيسر له "، والصحيح ما أُثبت.
وهو قول مجاهد كماف جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٣٨٠).
(٥) انظر: معالم التنزيل (٥/ ٢٠٠).
(٦) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٥/ ٣٧٣).