تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: كان مَلَكًا من الملائكة؛ فإنه روي عن عمر رضي الله عنه أنه سمع رجلًا يقول لرجل يا ذا القرنين فقال: " أما ترضون أن تسموا بأسماء الأنبياء حتى تسموا بأسماء الملائكة " (١)، وروي عن النبي ﷺ أنه قال: " إن ذا القرنين مَلَكٌ مَسَحَ الأرض بالأسباب" (٢).

﴿قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا (٨٣)﴾ سأخبركم منه (٣) قيل: من الله (٤). وقيل: من ذي القرنين، ثم أخبر فقال: ﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ﴾ أي: مَكَنَّاهُ من التصرف فيها على حسب إرادته.

﴿وَآَتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا (٨٤)﴾ أي: من كل شيء احتاج إليه سببًا وصلة وذريعة إلى المطلوب.

وقيل: سببًا علمًا (٥).

الزجاج: السَّبَبُ: ما يتوصل به إلى الشيء (٦).

وقيل: سببًا آلة (٧).

(١) ذكره السيوطي في الدر (٩/ ٦٣٢)، وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم، قال ابن كثير في البداية والنهاية (٢/ ٥٣٧) عنه بأنه قول غريب.

(٢) ذكره السيوطي في الدر (٩/ ٦٣٢).

وقد اختُلِف في نبوة ذي القرنين؛ فقال بنبوته عبد الله بن عمرو، ومجاهد، والضحاك بن مزاحم.

وقال علي رضي الله عنه بل كان عبدًا صالحًا، واختار ابن كثير أنه كان مَلِكًَا من الملوك العادلين وضعف القول بنبوته.

انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ١٦٣)، زاد المسير (٥/ ١٨٤)، البداية والنهاية (٢/ ٥٣٧).

(٣) في ب: " سأخبركم ".

(٤) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٣١٠).

(٥) وهو قول ابن عباس، رضي الله عنهما، وقتادة، زابن زيد، وابن جريج.

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٣٧٢، ٣٧١).

(٦) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٢٥٢).

(٧) انظر: النكت والعيون (٣/ ٣٣٨)، معالم التنزيل (٥/ ١٩٩).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٢٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٢٩١