تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروي عن أبي عمرو (١)، والمفضل أنهما قالا: "الزاكية: التي لم تذنب قط، والزكية: التي أذنبت ثم غفر لها" (٢).

وعن ابن عباس، رضي الله عنهما: أن الغلام طبع كافرًا (٣).

﴿بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ أي: بغير نفس قتلها عمدًا فيقاد بها، وقيل: أراد زكية في علمي (٤).

﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا (٧٤)﴾ أي: منكرًا ينكره العقلاء، والنُكْر أشد من الإمْر، وقيل: بل الإمْر أشد لأنه كان في الظاهر يهلك أهل السفينة وكانوا جماعة، وإنما دخل الفاء في قوله ﴿فَقَتَلَهُ﴾ دون أُختيه لأن القتل اتصل باللقاء (٥) بخلاف الآخريين فإنهما وقعتا بعد براح.

﴿* قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٧٥)﴾ زاد في هذه الآية (لك) لأن النكير فيه أكثر، وقيل: بَيّن في الثاني المقتول له ولم يُبين في الأول (٦).

(١) أبو عمرو بن العلاء بن العلاء، واسمه زبان بن عمار، التميمي المازني، المقرئ، النحوي، البصري، أخذ القراءة عن أهل مكة، وإليه انتهت الإمامة في القراءة بالبصرة، توفي سنة أربع وخمسين ومائة.

انظر: معرفة القراء الكبار (١/ ١٠٠).

(٢) انظر: معالم التنزيل (٥/ ١٩١)، زاد المسير (٥/ ١٧٣).

(٣) أخرجه مسلم (ك: الفضائل، باب: فضائل الخضر، ح: ٢٦٦١) عن ابن عباس، رضي الله عنهما عن أُبيّ، وأخرجه أبو داود ح (٤٧٠٥) عن ابن عباس، رضي الله عنهما.

(٤) انظر: النكت والعيون (٣/ ٣٢٩).

(٥) في ج: " لأن القتل اتصال باللقاء " والصحيح ما أُثبت.

(٦) من قوله " لك لأن النكير " إلى قوله " ولم يبين في الأول " ساقط من (ب).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٢٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٢٧٩