﴿لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ بكفرهم.
﴿لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ﴾ في الدنيا.
﴿بَلْ لَهُمْ موعد﴾ يعني يوم القيامة (١).
﴿لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا (٥٨)﴾ موضع نجاة.
﴿وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ﴾ يريد: قوم نوح، وعاد، وثمود.
﴿لَمَّا ظَلَمُوا﴾ كفروا.
﴿وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا (٥٩)﴾ وقتًا وزمانًا أهلكوا فيه (٢)، وقيل: هو من قوله
﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ﴾ [هود: ٦٥] (٣).
وقيل: وجعلنا لمهلك قومك (٤)، والهلاك لازم والإهلاك متعدٍ فمن فتح الميم فهو مضاف إلى الفاعل من ضم الميم فهو مضاف إلى المفعول (٥).
وقيل: هلك متعدٍ أيضًا، وأنشد: وَمَهْمَهٍ هَالِكِ من تَعَرَّجَا (٦).
فيكون الفتح مضافًا إلى الفاعل وإن شئت إلى المفعول.
﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ﴾ أي: اذكر إذ قال؛ فإن في ذلك عبرة لمن اعتبر، و(فتاه) مملوك له وهذا قول غريب، وجمهور المفسرين على أنه يوشع بن نون (٧).
(١) «في ب، ج: " يعنى القيلامة ".
(٢) في أ: "هلوا فيها"، وفي ب: "هلوا فيه".
(٣) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٢٤٣).
(٤) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٣٠٦).
(٥) قرأ الجمهور بضم الميم وفتح اللام، وقرأ أبو بكر عن عاصم بفتح اللام والميم، وقرأ حفص عن عاصم بفتح الميم وكسر اللام.
انظر: التيسير للداني (١٤٤)، الحجة لابن خالويه (٢٢٧).
(٦) البيت لرؤبة بن العجاج كما في ديوانه (٩٣).
انظر: الخصائص لابن جني (٢/ ٢١٠)، أدب الكاتب لابن قتيبة (٣٣٧)، مجمع الأمثال لأبي الفضل النيسابوري (٢/ ٤٠٨).
(٧) انظر: تفسير ابن كثير (٣/ ٩٧).