الزجاج: إلا طلب سنة الأولين يريد قوله ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ﴾ [الأنفال: ٣٢] (١).
وقيل: إلا انتظار العذاب (٢).
أبو عبيدة: عادة الأولين (٣).
ابن بحر: ما ههنا للاستفهام (٤)، غيره: للنفي.
﴿أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا (٥٥)﴾ قرئ بالضم والكسر؛ فالكسر (٥) معناه: معاينة ومقابلة، والضم معناه: صنفًا صنفًا يتلوا بعضها بعضًا جمع قبيل (٦) وقيل: الضم والكسر لغتان بمعنى المقابلة (٧).
وقيل: قبلًا خلاف دبر، والمعنى يأتيهم عذاب يستأصلهم أو يقاتلون بالسيف معاينة يوم بدر (٨).
﴿وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ﴾ للمؤمنين.
﴿وَمُنْذِرِينَ﴾ للكافرين بالنار.
﴿وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ﴾ في طلب الآيات ودفع النبوات.
ابن جرير: جدالهم بالباطل سؤالهم النبي ﷺ عن أصحاب الكهف وعن ذي القرنين (٩) والروح تعنتًا (١٠). ﴿لِيُدْحِضُوا بِهِ﴾ بالجدال.
(١) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٢٤٢).
(٢) انظر: الوجيز للواحدي (٢/ ٦٦٥)، البحر المحيط (٦/ ١٣٢).
(٣) انظر: مجاز القرآن لأبي عبيدة (٢/ ١٥٦).
(٤) لم أقف عليه، والله أعلم.
(٥) في أ: "والكسرة".
(٦) في ج: "جمع قبل".
(٧) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٢٤٢).
(٨) قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي " قُبُلًا " بالضم، وقرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر " قِبَلًا " بكسر القاف وفتح الفاء.
انظر: النشر لابن الجزري (٢/ ٣١١)، الحجة لابن خالويه (٢٢٦).
(٩) في أ، ب: "وذي القرنين" بغير عن.
(١٠) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٣٠٢).