تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿لَبِثْنَا يَوْمًا﴾ وقال الآخر: ﴿أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ فقال كبيرهم: لا تختلفوا فإنه لم يختلف قوم إلا هلكوا ثم قال: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا﴾ يعني أطهر وأحل لأنهم كانوا يذبحون الخنازير فدفعوا (١) الدراهم إلى يمليخا فلما انتهى إلى باب الكهف إذا حجارة مكسورة على بابه فقال: إن هذا الشيء ما رأيناه بالأمس، فلما خرج ودنا إلى باب المدينة لم يعرفها فلما دخل المدينة لم يعرف أحدٌ من الناس فأشكل عليه فقال: لعل هذا غير تلك المدينة، فسأل إنسانًا فقال: أَيَّة مدينة هذه؟ فقال: أفسُوس. فقال: لقد أصابني شيء غَيّر عقلي هذه مدينتنا ولا أعرفها ولا أحدًا من أهلها فأخرج الدراهم إلى الخباز فدفع إليه وأخذ الخباز الدراهم وأنكرها؛ وقال: من أين لك هذه الدراهم لقد وجدتَ كنزًا لتخبرني وإلا دفعتك إلى الملك، وكان كل ملك يُحدُث بعد آخر بضرب الدراهم على اسمه فمن وُجِد معه غير ذلك الضرب علم أنه كنز، فلما وجدوا عنده ذلك الدراهم قالوا: هذا كنز. فقال: إن هذه ما أخرجته من المدينة الأمس فظن الخباز أنه يحتال عليه ليرسله فقال له: علمتُ أنك تحتال علي لأُرسلك (٢) والله لا أرسلك حتى تعطيني من هذا الكنز أو لأرفعنك إلى الملك، فاجتمع الناس فذهبوا به إلى الملك وجعل يمليخا يبكي فرقًا من (٣)

(١) في ب: "فرفعوا".

(٢) "لأرسلك" ساقط من أ.

(٣) في أ: "فرقًا أن يدفع" ..

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٢٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٢٠١