تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية وهب ابن المنبه (١) " جاء رجل من حواري عيس بن مريم عليه السلام إلى مدينة أصحاب الكهف فأراد أن يدخلها فقيل له: إن على ببابها صنمًا لا يدخل أحد إلا سجد له فكره أن يدخلها، فأتي حمّامًا كان بالقرب من المدينة وكان يعمل فيه يؤاجر نفسه من صاحب الحمام ورأى صاحب الحمام في حمّامه البَرَكة ودَرّ عليه الرزق، واجتمع عليه فتية من أهل المدينة فجعل يخبر من خبر السماء والأرض وخبر الآخرة حتى آمنوا به وصدقوه وكانوا على مثل حاله في حسن الهيئة فكان على ذلك حتى جاء ابن الملِك بامرأة فدخل بها الحمّام فماتا في الحمام جميعًا، فجاء الملك، فقيل له: قَتَل صاحب الحمام ابنك. فالتمسه فلم يقدر عليه فقال من كان يصحبه: فسمُوا الفتية فالتُمسوا فخرجوا من المدينة فمروا لصاحب لهم في زرع له وهو على مثل حالهم وأمرهم، فذكروا بأنهم التُمسوا فانطلق معم ومعه كلبٌ حتى آواهم الليل إلى الكهف فدخلوه فقالوا: نبيت ههنا الليلة ثم نصبح إن شاء الله فترون رأيكم فضرب الله تعالى على آذانهم، فخرج الملك في أصحابه يتبعونهم حتى بلغوا الكهف فكل من أراد الدخول أُرْعِب فلم يطق أحد أن يدخله فقال قائل: أليس لو كنتَ قَدَرْتَ عَلَيْهم قتلتهم؟ قال: بلى. قال: فابن عليهم باب الكهف واتركهم فيه فيموتوا عطشًا وجوعًا. ففعل.

(١) وهب بن منبه بن كامل بن سيج، اليماني الصنعاني، أبو عبد الله الأبناوي، تابعي ثقة، روى عن أنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، كان عبادًا فاضلًا، توفي سنة أربع عشرة ومائة.

انظر: التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ١٦٤)، الثقات لابن حبان (٥/ ٤٨٧).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١١٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١١٩٩