تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ﴾ أي: اذكر يا محمد إذ أوى، وقيل: العامل فيه (عجبًا)،

ومعنى ﴿أَوَى﴾ صار إليه وجعله مأواه، والفتية: جمع فتى كغلمة وصبيةٍ، واختلف المفسرون في سبب مسيرهم:

قال ابن عباس، رضي الله عنهما: " كانت مدينة بالروم (١) ظهر عليها ملك من الروم يقال له (٢) دقيانوس فغلب على مدينتهم وأرضهم، واسم مدينتهم افسُوس فجعل يدعوهم إلى عبادة الأوثان فمن كفر بالله واتبع دينه تركه، ومن لم يتبع دينه قتله، فهدا الله شابًا من أهل تلك المدينة إلى دين الإسلام فجعل يدعوا الناس سرًا حتى هدا الله على يده خمسة أغلمة، ففطن لهم الملك فأخذهم ودفعهم إلى آبائهم يحفظونهم حتى يرسل إليهم من يطلبهم من آبائهم، فأرسل إليهم فهربوا وقال الآباء: خرجوا من عندنا أمس فما ندري أين هم (٣) ومروا بغلام راع ومعه كلب له فدعوه إلى أمرهم فأعجبه ذلك فتابعهم عليه، فمضى معهم واتبعه كلبه " (٤).

وقال كعب الأحبار (٥):

(١) في ب: " كانت مدينة ظهر عليها ملك من الروم ".

(٢) في ب: "يقال لها".

(٣) من قوله: "ومروا بغلام" إلى قوله " فتابعهم عليه " ساقط من ب.

(٤) انظر: انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٢٩٠).

(٥) كعب الأحبار، أبو إسحاق بن ماتع الحميري، اليماني، أسلم في خلافة أبي بكر رضي الله عنه، وقدم من اليمن في خلافة عمر رضي الله عنه، وهو من مسلمة أهل الكتاب، روى عن جملة من الصحابة، سكن الشام ومات بحمص سنة اثنيتن وثلاثين.

انظر: الثقات لابن حبان (٥/ ٣٣٣)، تذكرة الحفاظ (١/ ٥٢).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١١٩٥