أقبل وإليه أسرع.
﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ في التفسير: فقالوا: ومن يشهد لك أنك رسول الله، فنزل: ﴿قُلْ﴾ يا محمد ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ (١).
﴿بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ بأني رسوله، وقيل: المعنى: إني أُشْهِدُ الله على أني بلغتكم ما أمرني بتبليغه واجتهدت وأنكم كفرتم ليشهد لي (٢) عليكم يوم القيامة.
﴿إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا﴾ بما كان ﴿بَصِيرًا (٩٦)﴾ بما يكون.
﴿وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ﴾ من وفقه الله للإيمان فهو الذي اهتدى وأصاب الرشاد.
﴿وَمَنْ يُضْلِلْ﴾ يخذله.
﴿فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ﴾ أي: وليًا يهديه.
﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ﴾ قيل: يسحبون عليها.
وقيل: يمشون عليها (٣).
وقيل: المراد به الإسراع بهم إلى النار، تقول العرب: قد مر القوم على وجوههم، إذا أسرعوا.
﴿عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا﴾ ابن جرير: حين يخرجون من قبورهم يكونون بهذه الصفة ثم يرون وينطقون ويسمعون (٤).
وقيل: هذه بعد الفراغ من الحساب يجرون على وجوههم إلى النار بهذه الصفة.
(١) ذكره الزجاج في «معاني القرآن» ٣/ ٢٦١، وأبو الليث السمرقندي في تفسيره ٢/ ٣٢٩.
(٢) في (ب): (ليشهدني).
(٣) قوله (وقيل يمشون عليها) لم يرد في (أ).
(٤) انظر: «جامع البيان» للطبري ١٥/ ٩٣.