تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا (٨٧)﴾ حين أرسلك نبيًّا وأنزل عليك كتابًا.

﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (٨٨)﴾ معينًا يعاون بعضهم بعضًا عليه.

في سبب النزول أن أحبار اليهود قالوا: إن كنت نبيًا فأتنا بآية كآية موسى، فإن القرآنَ وإن عَجِزَ عن الإتيانِ بمثلهِ حاضروكَ فلعل في الغائبينَ من لا يعجزُ عنه، فأنزل ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ﴾ (١).

الحسن: الملائكة منويون أيضًا في الآية (٢)، لأنهم لا يقدرون أيضًا على الإتيان بمثل القرآن (٣).

ويحتمل أنه إنما اقتصر على ذكر الإنس والجن لأنه -ﷺ- كان مبعوثًا إلى الثقلين دون الملائكة.

﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ﴾ ذكرنا وبيَّنا.

﴿فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ﴾ من كل صنف (٤) من الترغيب والترهيب وأنباء الأولين والآخرين وذكر الجنة والنار.

وقيل: من كل مثل من الأمثال التي يجب الاعتبار بها.

وقيل: ليس المراد بالمثل هاهنا الكلمة السائرة، إنما المراد من كل شيء ونوع من الكلام.

﴿فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ﴾ أكثر أهل مكة.

وقيل: أراد أكثر الناس في ذلك الوقت.

(١) أخرجه الطبري ١٥/ ٧٦، وعزاه السيوطي ٩/ ٤٤١ لابن إسحاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس، وقال ابن كثير ٩/ ٧٧: (وفي هذا نظر؛ لأن هذه السور مكية، وسياقها كله مع قريش، واليهود إنما اجتمعوا به في المدينة، فالله أعلم).

(٢) في (ب): (الملائكة أيضًا منويون في الآية).

(٣) ذكره الكرماني في كتابه الآخر «غرائب التفسير» ١/ ٦٤١.

(٤) في (أ): (من كل صفة).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١١٦٥