وقيل: لأنهم (١) سألوه سؤال تعنُّت.
وقيل: لأن هذا من كلام الفلاسفة لا من كلام الأنبياء.
وقيل: قد أجابهم لأنهم سألوا (٢): أقديم هو أم محدث، فقال: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾، أي: من خلقه، فهو محدث (٣).
﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ يعني القرآن، بأن نمحوه عن قلبك.
الزجاج: لو شئنا لمحونا هذا القرآن عن قلبك (٤).
﴿ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا (٨٦)﴾ ثم لا تجد من تَكِلُ إليه رَدَّهُ إليك.
وقيل: الوكيل هاهنا (٥) بمعنى الكفيل، أي: كفيلًا يضمن لك أن يأتيك بما أُخِذَ منك.
وقيل: مَنْ يَمْنَعُنَا من ذلك وينصرك فيحول بيننا وبين ما نفعله.
﴿إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ لكن رحمة منا أدركتكَ فبقي في قلبك وفي قلوب المؤمنين.
ابن جرير: لكنه لايشاء (٦) ذلك رحمة من ربك وتفضُّلًا (٧).
(١) في (د): (لأنه).
(٢) في (ب): (لأنهم قد سألوه أقديم ...).
(٣) كان الأولى بالمؤلف وغيره من المفسرين الذين خاضوا في مثل هذه الأقوال الوقوف عند الآية كما قال ابن الجوزي: (فأما السلف: فإنهم أمسكوا عن ذلك، لقوله تعالى: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾، فلما رأوا أن القوم سألوا عن الروح فلم يُجابوا، والوحي ينزل والرسول حي، علموا أن السكوت عما لم يُحَطْ بحقيقة علمه أولى).
(٤) قال الزجاج في «معاني القرآن» ٣/ ٢٥٨: (أي: لو شئنا لمحوناه من القلوب ومن الكتب حتى لا يوجد له أثر).
(٥) سقطت (هاهنا) من (ب).
(٦) في (ب): (ابن جرير لإنشاء ذلك ...).
(٧) انظر: «جامع البيان» للطبري ١٥/ ٧٥.