تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ﴾ في سبب النزول عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنها نزلت في وفد ثقيف، أتوا رسول الله -ﷺ- فقالوا: مَتِّعْنَا باللات سنةً وحَرِّم وادينا كما حَرَّمْتَ مكة فإنا نحب أن تعرف العرب فضلنا عليهم، فإن (١) خشيت أن تقول العرب: أَعْطَيتَهُم ما لم تُعْطِنَا، فقل: الله أمرني بذلك، وأقبلوا يُلِحُّون على النبي -ﷺ-، فأمسك رسول الله عنهم وقد هَمَّ أن يعطيهم ذلك، فأنزل الله هذه الآية (٢).

وعن سعيد بن جبير: قال المشركون للنبي -ﷺ-: لا نكفُّ عنك ولا نُمَكِّنك من استلام الحَجَر إلا أن تُلِمَّ بآلهتنا وتَمَسَّها بيدك ولو بطرف إصبعك، فقال (٣) -ﷺ-: (ما عليَّ لو فعلت والله يعلم إني كاره (٤»، فأنزل الله ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ﴾ (٥).

قتادة: ذُكِرَ لنا أن قريشًا خلوا برسول الله -ﷺ- ذات ليلة إلى الصبح يكلمونه ويُفخِّمونه (٦) ويُسوِّدونه ويُقارِبونه وقالوا: إنك تأتي بشيءٍ لا يأتي به أحدٌ من الناس، أنت سيِّدنا وابنُ سيدنا، فما زالوا به حتى كاد يقاربهم في بعض ما يريدون، ثم عصمه الله من ذلك، وأنزل هذه الآية (٧).

﴿وَإِنْ كَادُوا﴾ أرادوا وقاربوا ﴿لَيَفْتِنُونَكَ﴾ يصرفونك ويستنزلونك.

﴿عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ عن القرآن وأوامر الله.

﴿لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ﴾ غير ما أوحي إليك.

وقيل: هو (٨) قولهم: قل الله أمرني بذلك.

﴿وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (٧٣)﴾ لو قلت ما قالوه وفعلت ما أرادوه لأحبوك.

ابن بحر: لأخذوك وأنت إليهم محتاج فقير (٩).

(١) في (أ): (فإذا).

(٢) ذكره الثعلبي (ص ٣٨٩)، والواحدي في «أسباب النزول» (ص ٤٧٧ - ٤٧٨)، وابن الجوزي ٥/ ٦٧ عن ابن عباس، وأخرج الطبري ١٥/ ١٥ رواية أخرى عن ثقيف مع النبي -ﷺ-.

(٣) في (أ): (وقال).

(٤) في (ب): (لكاره).

(٥) أخرجه الطبري ١٥/ ١٣، وذكره الثعلبي (ص ٣٨٨)، والواحدي في «أسباب النزول» (ص ٤٧٨)، وابن الجوزي ٥/ ٦٧.

(٦) سقطت (ويفخمونه) من (ب).

(٧) أخرجه الطبري ١٥/ ١٤، وذكره الثعلبي (ص ٣٨٨)، والواحدي في «أسباب النزول» (ص ٤٧٨)، وابن الجوزي ٥/ ٦٨، وقد تكلم ابن الجوزي في ثبوت هذه الروايات واستنكرها، وقد أعرض ابن كثير ٩/ ٤٩ عنها كلها ولم يورد منها شيئًا.

(٨) سقطت (هو) من (أ).

(٩) قال الماوردي ٣/ ٢٦٠: مأخوذ من الخَلَّة بالفتح، وهي الفقر، لحاجته إليهم، ولم ينسب الماوردي هذا القول لأحد، وإنما حكاه قولًا في معنى (خليلًا)، ونقله الكرماني في «غرائب التفسير» ١/ ٦٣٨ عن ابن بحر.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١١٥٢