تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حالةً تقدمت نُقِلَ الشيءُ عنها إلى حالةٍ أخرى، ولا الذي بمعنى سمى وحكم (١).

﴿فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: جعل الله نور الشمس سبعين جزءًا، ونور القمر سبعين جزءًا، فمحا من نور القمر تسعة وستين جزءًا فجعلها مع نور الشمس، فالشمس على مائة وتسعة وثلاثين جزءًا، والقمر على (٢) جزء واحد (٣).

وذكر المفسرون أن ابن الكواء سأل عليًّا رضي الله عنه عن اللطخة التي في القمر، فقال: ذاك آية الليل محيت (٤).

قتادة: محو آية الليل: السواد الذي فيه (٥).

ابن جرير: أي: من نعمه عليكم مخالفته بين علامة الليل وعلامة النهار، بإظلامه علامة الليل وإضاءته علامة النهار (٦).

ابن كثير: الآيتان: ظلمة الليل وضوء النهار (٧). وتقديرها: وجعلنا الليل والنهار ذوي آيتين، ثم فصل (٨) فقال: ﴿فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾ أو يُجعل تقديرها: وجعلنا الليل والنهار آيتين وجعلنا الشمس والقمر فيهما آيتين، ثم قال: ﴿فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ﴾ أي: القمر، وأضافها إلى الليل لكونها فيه.

(١) نقله أبو حيان ٦/ ١٣ عن الكرماني.

(٢) سقطت (على) من (د).

(٣) ذكره الثعلبي في «الكشف والبيان» (ص ٣٠٩) معلقًا عن ابن عباس رضي الله عنهما، وذكر السيوطي في «الدر المنثور» ٩/ ٢٦٩ - ٢٧٠ نحوه عن عكرمة، وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر.

(٤) أخرجه الطبري ١٤/ ٥١٥ - ٥١٦ من طرق عن علي رضي الله عنه.

(٥) نقله الماوردي ٣/ ٢٣٢ عن قتادة.

(٦) قاله الطبري في ١٤/ ٥١٥.

(٧) أخرجه الطبري ١٤/ ٥١٧ عن عبدالله بن كثير.

(٨) من قوله (فقال) إلى قوله (ومعنى) بعد ثلاثة أسطر ساقط من (ب).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١١٠٣