وقيل: من جنسكم لتأنسوا بها أنس (١) الشبيه بالشبيه الموافق.
﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ اختلفوا في الحَفَدة، فقيل: هم الخدم، والحَفْدُ: الإسراع في الخدمة، والحافد: الخادم، والحَفَدَةُ جمعه، كالسفرة، ونصبه بجعل، أي: جعل لكم (٢) حفدة.
وقيل: هم أولاد الأولاد.
وقيل: هم أزواج البنات وهم الأختان.
وقيل: البنات؛ لأنهن يخدمن في البيوت أتمّ خدمة.
وقيل: أولاد المرأة من زوج قبله.
وقيل: هم البنون، أي: يأنس بهم في الصِّغر ويخدمونه في الكبر.
﴿وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ من الحلال، وقيل: من اللذيذ، كاللبن والعسل والثمار.
وقيل: هو ما يأتيك عفوًا.
﴿أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ﴾ وهو (٣) الأصنام.
﴿وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ (٧٢)﴾ حيث أضافوا النعم إلى الأصنام ولا يضيفونها إلى المنعم بها عليهم.
ابن جرير: يصدقون أولياء الشيطان فيما يحرمونه من البحيرة وأخواتها (٤).
الحسن: آمنوا بالشيطان وكفروا بمحمد -ﷺ- وكذَّبوه.
﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا﴾ يريد أن الصنم جماد لا يملك رزق شيء، فالرزق مصدر والشيء مفعول المصدر.
(١) سقطت كلمة (أنس) من (ب).
(٢) في (ب): (عليكم) بدلًا من (لكم).
(٣) في (ب): (وهم).
(٤) انظر: الطبري ١٤/ ٣٠٤.