تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرد موضع الإعطاء.

﴿عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ من العبيد والإماء.

﴿فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ﴾ فيه قولان:

أحدهما: أنه حال، والمعنى: إنكم لا تشركون عبيدكم في أموالكم والله سبحانه أحق أن لا يشرك في الإلهية الأصنام.

والثاني: استئنافٌ، أي أنهم سَوَاء في أني رزقت الجميع وأنه لا يمكن أحد أن يرزق عبده إلا برزقي إيَّاه، هذا لفظ ابن عيسى (١).

ويحتمل (٢) وجهين آخرين:

أحدهما: أن قوله ﴿فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ﴾ جملة واقعة موقع جواب النفي، وتقديره: فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم فيستووا مع عبيدهم في الرزق.

والثاني: إضمار (٣) ألف الاستفهام، وتقديره: أفهم فيه سواء.

وقوله: ﴿أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (٧١)﴾ حيث يتخذون معه شركاء، استفهام بمعنى الإنكار.

في سبب النزول: أنها نزلت في وفد نجران حيث قالوا في عيسى عليه السلام ما قالوا (٤).

﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ يريد حوَّاء، خُلِقَت من آدم عليه السلام،

(١) انظر: «الجامع في علوم القرآن» لعلي بن عيسى الرماني (ق ٩٠/ب).

(٢) تكررت (ويحتمل) في (ب).

(٣) في (ب): (والثاني على ألف الاستفهام).

(٤) ذكره الثعلبي (ص ١٦٨)، وأبو الليث السمرقندي ٢/ ٢٨٢، والقرطبي ١٢/ ٣٧٦، وأخرجه الطبري ١٤/ ٢٩٤، ولفظه عن ابن عباس: هذه الآية في شأن عيسى ابن مريم.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٠٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٠٥٦