﴿سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ (٥٧)﴾ يعني البنين، ومحله رفع بالابتداء والخبر، وقيل: نصب، وأنكره الزجاج في جماعة (١)، ووجه ذلك أن يقال: من نصب فتقديره: ﴿وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ (٥٧)﴾ أي (٢): إذا اشتهوا أن يكون لهم أولاد تمنَّوا الذُّكران وكرهوا الإناث.
﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ﴾ البشارة هاهنا مستعارٌ، وقد سبق (٣).
﴿بِالْأُنْثَى﴾ ببنت.
﴿ظَلَّ وَجْهُهُ﴾ دام النهار كله.
﴿مُسْوَدًّا﴾ السواد كناية عن العبوس والكراهة بما أُخبر به وعن تغير اللون من الحزن والاغتمام (٤)، وقيل: اسود اللون، والأول أظهر.
﴿وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨)﴾ حزين ممتلئ غيظًا، فعيل بمعنى فاعل، وقيل: بمعنى مفعول، كقوله: ﴿وَهُوَ مَكْظُومٌ (٤٨)﴾ [القلم: ٤٨]، وقد سبق (٥).
﴿يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ﴾ يبعد عنهم.
﴿مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ﴾ مقدرًا (٦) في نفسه.
﴿أَيُمْسِكُهُ﴾ أيتركها (٧)، وذَكَّرَ الكناية لأنها تعود إلى لفظ ﴿مَا﴾.
﴿عَلَى هُونٍ﴾ هوان، وقيل: على مشقة، وقيل: على قلة.
صاحب النظم: وهو كظيم أيمسكه على هون (٨).
(١) انظر: «معاني القرآن» للزجاج ٣/ ٢٠٦، و«معاني القرآن» للفراء ٢/ ١٠٥.
(٢) سقطت (أي) من (ب).
(٣) سبق أثناء تفسر الآية (٢٥) من سورةالبقرة، حيث قال الكرماني: (والبشارة: اسم يستعمل في الخير، واستعماله في الشر مجاز، وقيل: يستعمل فيهما حقيقة).
(٤) في (أ): (والاهتمام).
(٥) سبق الإشارة أكثر من مرة إلى أن فعيل بمعنى فاعل أو بمعنى مفعول.
وقوله (وقد سبق) لم يرد في (ب).
(٦) في (أ): (مقدارًا).
(٧) في (ب): (لها) بدلًا من كلمة (أيتركها).
(٨) نقله الواحدي في «البسيط» (ص ٤٤٩).