تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (٩٤)﴾ أي: اصبر على أذاهم.

ابن عباس (١): هذا من المنسوخ (٢).

وقيل: لا تلتفت إلى ما يقولون.

ابن بحر: الإعراض: ترك الالتفات، قال: وهو هاهنا استهانة، كما تقول لا تلتفت إليه ولا تخفه (٣).

﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥)﴾ جمهور المفسرين على أنها نزلت في خمسة، وقيل: سبعة من قريش كانوا يبالغون في إيذاء رسول الله -ﷺ- والاستهزاء به فأهلكهم الله جميعًا.

فمن الخمسة: الوليد بن المغيرة، مر برجل من خزاعة (٤) يَرِيشُ نبلًا له فوطئ سهمًا من سهامه فانكسر وطارت منه شظية فأصاب منه عرق النساء، فجعل يقول: قتلني رب محمد، حتى مات.

ومنهم: العاص بن وائل السهمي، وكان أهل مكة مطروا ليلًا، فقال لابنه: أرحل لي بعيري حتى أطوف (٥) في شعاب مكة، فخرج متنزهًا فأناخ بعيره بشِعْبٍ من تلك الشِّعاب فلما وضع قدمه على الأرض ضربته حَيَّةٌ في رجله فانتفخت حتى صارت (٦) مثل عنق البعير، فجعل يقول: قتلني رب محمد، فمات مكانه.

ومنهم: الحارث بن قيس، أكل سمكًا مليحًا فأصابه عطاش شديد فجعل

(١) في (أ): (ابن عيسى).

(٢) أخرجه الطبري ١٤/ ١٤٥، وعزاه السيوطي ٨/ ٦٥٧ إلى ابن أبي حاتم وأبي داود في ناسخه. وقد سبق التعليق على القول بأن هذه الآية منسوخة في مطلع تفسير هذه السورة.

(٣) نقله الماوردي ٣/ ١٧٥ عن ابن بحر مختصرًا.

(٤) سقط قوله (من خزاعة) من (د).

(٥) سقطت كلمة (أطوف) من (د).

(٦) في (أ): (صار).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٠١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٠١٠