قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن يحيى أنبأ العباس بن الوليد ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة في قوله ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون﴾ ، نعت المنافق عند كثير: خنع الأخلاق يصدق بلسانه، وينكر بقلبه، ويخالف بعمله، ويصبح على حال، ويمسي على غيره، ويمسي على حال، ويصبح على غيره، يتكفأ تكفأ السفينة كلما هبت ريح هبت معها. وإسناده صحيح.
قوله تعالى ﴿وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون﴾
قال الطبري: حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب قال: سألت ابن زيد عن قوله ﴿وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون﴾ قال: ما يشعرون أنهم ضروا أنفسهم، بما أسروا من الكفر والنفاق، وقرأ قول الله تعالى ذكره ﴿يوم يبعثهم الله جميعا﴾
قال: هم المنافقون حتى بلغ ﴿ويحسبون أنهم على شيء﴾ (1) ، قد كان الإيمان ينفعهم عندكم.
وهذا من قبيل تفسير القرآن بالقرآن ولهذا أوردته هنا، وابن وهب هو عبد الله وابن زيد هو عبد الرحمن، والإسناد إليه صحيح.
قال عبد الرزاق: أنبأنا معمر عن قتادة في قوله ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين﴾ ، حتى بلغ ﴿فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين﴾ ، قال: هذه في المنافقين.
ورجاله ثقات وإسناده صحيح.
سورة البقرة 10
قوله تعالى ﴿في قلوبهم مرض﴾
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن من طريق محمد ابن إسحاق عن ابن عباس ﴿في قلوبهم مرض﴾ أي شك، ثم قال ابن أبي حاتم: وكذا روى عن مجاهد والحسن وعكرمة والربيع بن أنس والسدي وقتادة.