ونهى تعالى رسوله عن الصلاة عليهم والدعاء لهم فحينما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على عبد الله ابن أبي بن سلول أنزل الله تعالى: ﴿ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره﴾ .
كما بين سبحانه وتعالى بعض صفاتهم في قوله تعالى ﴿مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء﴾ (1)
وقد عرفنا النبي صلى الله عليه وسلم على بعض صفاتهم حتى نحذرهم ولكي لانتصف بها، فأخرج الشيخان بسنديهما عن أبى هريرة مرفوعا "أربع من كن فيه كان مناففا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا ائتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر" واللفظ للبخاري.
وأخرجا أيضا عن أبي هريرة مرفوعا: "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان".
وأخرج مسلم بسنده عن عبد الله بن عمر مرفوعا: "مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين، تعير إلى هذه مرة، وإلى هذه مرة".
وقد أخبر سبحانه وتعالى عن مصيرهم الرهيب فقال ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار﴾ .
وأخرج الطبري وابن أبي حاتم من طريق ابن إسحاق عن ابن عباس: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين﴾ ، يعني المنافقين من الأوس والخزرج ومن كان على أمرهم.
وإسناده حسن.
سورة البقرة 9
قوله تعالى ﴿يخادعون الله والذينءامنوا﴾