تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العنصر الثاني عشر: الاهتمام بأمن المسلمين ووحدتهم

الملك عبد الملك عبد العزيز رحمه الله، قائد محنك، ومسلم واعي، كان يعلم أهمية الأمن، والوحدة فبذل غاية جهده لتحقيق ذلك وهو يردد قول الله تعالى: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون﴾ [46] .

وسأترك لأقوال الملك عبد العزيز وبعض المؤرخين والكتاب عرض بعض الصور الجميلة لما تم على يدي عبد العزيز في هذا المجال.

يقول في كلمة له بالقصر الملكي بمكة سنة 1350ه أمام كبار الحجاج: "

…

وإني والله لا أقبل على بلادي ولا على بلاد المسلمين مايضر بهم، وإني أحترم الشائب منهم كأبي، والوسط كأخي والصغير كابني، وهذا ما أعاهد الله عليه ثم أعاهدكم عليه، والحقائق ظاهرة كالشمس" [47] .

ويقول سنة 1351ه أمام كبار الحجاج أيضا: "أنا مسلم وأحب جمع كلمة الإسلام والمسلمين وليس أحب عندي من أن تجتمع كلمة المسلمين، وإنني لا أتأخر عن تقديم نفسي وأسرتي في سبيل ذلك، أنا عربي وأحب عز قومي والتألف بينهم، وتوحيد كلمتهم وأبذل في سبيل ذلك مجهوداتي، ولا أتأخر عن القيام بكل ما فيه المصلحة للعرب وما يوحد أشتاتهم ويجمع كلمتهم" [48] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٠ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٠ · ص ١٢٩