تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أيضا: حدثنا أبو زرعة، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، عن مالك بن دينار، عن عكرمة ﴿في قلوبهم مرض﴾ قال: الزنا (1) .

ورجاله ثقات إلا مالك بن دينار صدوق فالإسناد حسن.

وقال أيضا: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه ﴿في قلوبهم مرض﴾ قال: ذلك في بعض أمور النساء (2) . ورجاله ثقات على شرط الشيخين إلا أحمد بن منصور الرمادي وهو ثقة، فالإسناد صحيح.

قوله تعالى ﴿فزادهم الله مرضا﴾

أخرج الطبري وابن أبي حاتم بالإسناد الحسن من طريق ابن إسحاق بسنده الحسن عن ابن عباس: ﴿فزادهم الله مرضا﴾ أي: شكا.

قال الطبري: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله ﴿في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا﴾ ، قال زادهم رجسا، وقرأ قول الله عز وجل ﴿فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم﴾ قال: شرا إلى شرهم، وضلالة إلى ضلالتهم.

وإسناده صحيح إلى ابن زيد وهو عبد الرحمن. وهذا التفسير من قبيل تفسير القرآن بالقرآن، وذكره ابن كثير ثم قال: وهذا الذي قاله عبد الرحمن رحمه الله حسن، وهو الجزاء من جنس العمل، وكذلك قاله الأولون، وهو نظير قوله تعالى أيضا ﴿والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم ﴾ (3) .

قوله تعالى ﴿ولهم عذاب أليم﴾

قال ابن أبي حاتم: حدثنا عصام بن رواد العسقلاني ثنا آدم، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية في قوله ﴿ولهم عذاب أليم﴾ قال: الأليم: الموجع في القرآن كله.

ثم قال: وكذلك فسره سعيد بن جبير والضحاك بن مزاحم وقتادة وأبو مالك وأبو عمران الجوني ومقاتل بن حيان.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٨ · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٨ · ص ١٣٠