تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن قال من قال: أنت طالق لرضا زيد، أو قيامك ونحوه: أردت الشرط، أي: تعليق الطلاق دين [529] ، وقبل منه حكما [530] ، لأن لفظه يحتمله [531] .

وإن قال: أنت طالق إن كنت تحبين أن يعذبك الله، أو تبغضين الجنة، أو الحياة، أو الخبز فقالت: أحب، أو أبغض لم تطلق إن قالت: كذبت، لاستحالة حب العذاب، وبغض [532] الجنة أو [533] الحياة [534] .

وقال في التنوير [535] : "وما لم يعلم إلا منها صدقت في حق نفسها [536] خاصة كقوله: إن حضت فأنت طالق وفلانة، أو إن [537] كنت تحبين عذاب الله فأنت كذا، أو عبده حر، فلو قالت: حضت أو أحب عذاب الله طلقت هي فقط".انتهى.

وإن قال: إن كان أبوك يرضى بما فعلتيه فأنت طالق، فقال: ما رضيت، ثم قال: رضيت، طلقت لتعليقه على رضا مستقبل وقد وجد [538] .

وقال قوم [539] : "لم يقع لأنه انقطع بالأول".

وإن قال: أنت طالق إن كان أبوك راضيا بما فعلتيه. فقال: ما رضيت، ثم قال: رضيت لم تطلق [540] .

ومن حلف بطلاق أو غيره لا يفعل إن شاء زيد، لم تنعقد يمينه حتى يشاء زيد أن لا يفعله، لتعليق حلفه على ذلك [541] .

ويصح تعليق طلاق وعتق بالموت [542] ، ويقال له [543] في العتق: التدبير [544] .

فصل

إن حلف ليفعلن شيئا وعين وقتا لفعله، كلأعطين [545] زيدا درهما يوم كذا [546] أو سنة كذا تعين ذلك الوقت لذلك الفعل، فإن فعله فيه بر وإلا حنث لأنه مقتضى يمينه [547] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٧ · الصفحة ٣٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٧ · ص ٣٧١