تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أثنى المترجمون للمصنف من المؤرخين وغيرهم عليه، وأبرزوا شخصية ابن العماد العلمية، كواحد من أبرز الرجال الذين قدموا للأجيال اللاحقة بعده عملا علميا استحق عليه الإشادة والثناء والتقدير.

يقول عنه تلميذه المحبي [58] : "الشيخ، العالم، الهمام، المصنف، الأديب، المتفنن، الطرفة، الإخباري، العجيب الشأن في التجول في المذاكرة، ومداخلة الأعيان، والتمتع بالخزائن العلمية، وتقييد الشوارد من كل فن، وكل من أدأب الناس، وأعرفهم بالفنون المتكاثرة، وأغزرهم إحاطة بالآثار، وأجودهم مساجلة، وأقدرهم على الكتابة والتحرير".

وقال الغزي: [59]

"انتفع به كثير من أبناء عصره، وكان لا يمل ولا يفتر من المذاكرة والاشتغال، وكتب الكثير بخطه الحسن المضبوط، وكان خطه حسنا بين الضبط، حلو الأسلوب والتناسب".

وقال تلميذه عبد الرحمن الذهبي: [60]

"أحيا فقه ابن حنبل، وأتقن الحديث، وأحسن الرواية والتحديث، وكان معرضا عن موجبات القيل والقال، إلا أنه كالشمس لا يخفى".

وقال عنه ابن بدران: [61]

"وقد تصدى لشرح كتاب (غاية المنتهى) العلامة، الفقيه، الأديب، أبو الفلاح عبد الحي بن محمد ابن العماد، فشرحه شرحا لطيفا، دل على فقهه وجودة قلمه".

وقال الثعالبي: [62]

"العالم، الهمام، المصنف، الأديب، المتفنن، الإخباري، أعرف من كان في عصره بالفنون المتكاثرة".

ثانيا

دراسة الكتاب

نسبة الكتاب إلى المصنف

هذا الكتاب المحقق، والمسمى ب[معطية الأمان من حنث الأيمان] ، هو أحد مصنفات العلامة الفقيه المؤرخ عبد الحي بن أحمد ابن العماد الحنبلي، ونسبة هذا الكتاب إليه ثابتة، لا يتطرق إليها أقل احتمال، ولا يعتريها أدنى شك، فنسبته إليه مؤكدة كنسبة كتاب (الشذرات) إليه.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٧ · الصفحة ٣٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٧ · ص ٣٣٥