تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأفرد قسما خاصا لزيد بن ثابت ومكانته الممتازة، وكتابه الفرائض. ويتضح من الأخبار أن هذه الرسالة عدت عند التابعين مصدرا لا غنى عنه في موضوع المواريث. وتدلنا القطع الباقية عند البيهقي على أن أبا الزناد كان يملك كتاب الفرائض لزيد بن ثابت برواية خارجة بن زيد. انظر: "السنن"6/213، 225، 226، 227، 229، 231، 232، ولاسيما الصفحات 234، 236، 238،245، 250. وإلى جانب تلك المواضع يبدو أن البيهقي احتفظ أيضا بنصوص أخرى من كتاب الفرائض لزيد. وقد روى خارجة بن زيد إلى جانب هذا رسالة أبيه في الميراث، وهي تلك الرسالة التي وجهت إلى معاوية بن أبي سفيان، ووصلت إلينا قطع منها- أيضا- عند البيهقي: الصفحات: 247، 248، 249.

وقد صنع مثل ذلك في "كتاب الخراج"ليحيى بن آدم، وهو من الكتب الهامة. فاقتبس منه (19) رواية بصورة متتابعة، وفي موضع واحد، أخرجها جميعا في "باب السواد".

كما احتفظ لنا البيهقي بنصوص من "تفسير السدي"إسماعيل بن عبد الرحمن (ت 128ه) المفقود، ومقتبسات من أقوال علي بن المديني (ت 234 ه) في الجرح والتعديل، وأبي حاتم الرازي (ت 277 ه) . وهناك قطع كبيرة من مقتبساته في مادة العقيدة، ونوادر العلماء وأخطاء تأويلاتهم، والقراءات، وأخرى في تاريخ تدوين السنة وتطور ذلك، وهي نصوص هامة في هذا الموضوع لقدمها ودلالاتها.

وقد حفظ لنا البيهقي نصوصا هامة أخرى عن طريق السماع الشخصي من كبار مشايخه، فسجل لنا جملة منها، قد لا نجدها في مصنف مدون.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٣ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٣ · ص ٦٤