تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4- الأمر بلزوم جماعة المسلمين لأن اتباع صراط الله المستقيم يستلزم ذلك.

5- النهي عن الفرقة والإختلاف، فقوله: ﴿ولا تتبعوا السبل﴾ (الأنعام: من الآية153) دال على ذلك ويؤيده قوله تعالى: ﴿شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به﴾ (الشورى: من الآية13) .

﴿إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه﴾ [123] . وهذا نهي عن التفرق فغنما هلك من هلك بسبب الفرقة وكثرة الجدل، والخصومات في دين الله عز وجل [124] .

ولا ريب أن من يتابع أحوال المسلمين اليوم وما هم فيه من الفرقة والخلاف يعتريه قلق شديد علىمصير مئات الملايين من أبناء الأمة الإسلامية إذا لم يعتصموا بحبل الله المتين الكتاب والسنة. والأخطار محدقة بهم، ودعاة الهدم والضلال يزدادون يوما بعد يوم. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يصور الأمور لأمته أبدع تصوير ويجليها بضرب الأمثال، ويدلل عليها بإقامة المثال، قال عبد الله بن الإمام أحمد: حدثني أبي، ثنا الحسن بن سوار أبو العلاء [125] ، ثنا ليث يعني ابن سعد [126] ، عن معاوية بن صالح [127] ، أن عبد الرحمن بن جبير [128] حدثه، عن أبيه [129] ، عن النواس بن سمعان [130] الأنصاري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٣ · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٣ · ص ٢٩