تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعته الفيافي بعد ما كان حقبة

دعاها إذا ما لمزن ينهل ساكبه [82]

السبل: مفردها سبيل، وهي الطريق وما وضح منه [83] ، ويستعمل (السبيل) لكل ما يتوصل به إلى شيء خيرا كان أو شرا [84] . قال تعالى: ﴿ادع إلى سبيل ربك﴾ [85] ، وقال عز وجل: ﴿ولتستبين سبيل المجرمين﴾ [86] . وله معان أخر [87] .

التقوى: عرفها بعض العلماء، بأنها جعل النفس في وقاية مما يخاف ... وأنها في تعارف الشرع: حفظ النفس مما يؤثم، وذلك بترك المحظور، ويتم ذلك بترك المباحات - لما ورد- الحلال بين، والحرام بين [88] ...

القراءات:

قال الرازي: "قرأ ابن عامر ﴿وأن هذا﴾ بفتح الألف وسكون النون. وقرأ حمزة والكسائي (وإن) بكسر الألف وتشديد النون".

أما قراءة ابن عامر: فأصلها ﴿وأنه هذا صراطي﴾ (الأنعام: من الآية153) والهاء ضمير الشأن والحديث، وعلى هذا الشرط تخفف.

قال الأعشى:

في فتية كسيوف الهند قد علموا

أن هالك كل من يحفى وينتعل

أي: قد علموا أنه.

وأما كسر (إن) وتشديد النون. فالتقدير: أتل ما حرم. وأتل ﴿وإن هذا صراطي مستقيما﴾ (الأنعام: من الآية153) بمعنى أقول. وقال الفراء: "تكسر (إن) إذا نويت الاستئناف".

وأما فتح (أن) فقال الفراء: " ... وتفتحها من وقوع (أتل) عليها- يعني وأتل عليكم ﴿وأن هذا صراطي مستقيما﴾ (الأنعام: من الآية153) ، وإن شئت جعلها خفضا تريد (ذلكم وصاكم به) ب ﴿وأن هذا صراطي مستقيما﴾ ".

قال أبو علي: "من فتح (أن) فقياس قول سيبويه، أنه حملها على (فاتبعوه) والتقدير: لأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه، كقوله: ﴿أن هذه أمتكم أمة واحدة﴾ [89] قال سيبويه: لأن هذه أمتكم. وقال في قوله تعالى: ﴿وأن المساجد لله﴾ [90] ولأن المساجد لله".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٣ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٣ · ص ٢٤