تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما: أن النحو مفعول من حيث أنه محتاج إليه، وأفعل لا يبنى من المفعول [42] ، لا يقال: زيدا أضرب من عمرو، وهو منصوب بمعنى أنه أكثر احتمالا للضرب، وإنما جاء منه ألفاظ يسيرة متأولة، نحو قولهم في المثل: أشغل من ذات النحيين [43] ، وأزهى من ديك [44] .

الأمر الثاني: أن ما هاهنا لا تخلو من أن تكون موصولة أو موصوفة وكيف ما كانت فلابد من جملة، تكون صلة أوصفه وليس بعدها هاهنا جملة [45] فإن زدت في المسألة وقلت: أحوج ما أنت محتاج إليه أو مطر إليه صح من هذه الجهة الأولى.

المسألة الثالثة عشر ة: ليس ما وزنها، ولم اختصت بلفظ الماضي؟

الجواب: ليس فعل على الصحيح من المذاهب [46] ، ووزنه في الأصل: فعل بكسر العين وذلك لا يخلو من أن يكون فعل بفتح العين أو فعل بكسر العين أو فعل بضم العين، فأما قوله [47] :

فإن أهجه يضجركما ضجر بازل [48]

فإنما أصله: ضجر وإنما خفف على حد قولهم: كتف وكتف.

وأما قوله [49] :

وما كل ساع ولو سلف صفقة [50]

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٢ · الصفحة ٤٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٢ · ص ٤٩١