تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب: أن الميم في أنتما وأنتم جيء بها لمجاوزة الواحد وجيء بالألف في التثنية والواو في الجمع، نحو: أنتما، وأنتمو للدلالة على العدد، ولم يكتفوا بدلالة الألف وحدها والواو وحدها، فيقال: أنت وأنتو لئلا تصير الأسماء كأواخر الأفعال، نحو: ضربا وضربوا فزادوا الميم لتكون زيادة الأسماء مخالة لزيادة الأفعال، وخصوا الأفعال بالزيادة الواحدة والأسماء بالزيادتين لخفة الأسماء وثقل الأفعال وقد يحذفون الواو في صيغة الجمع تخفيفا، فيقولون: أنتم وغلامكم [10] لثقل الواو مع الأمن من اللبس بالتثنية إذ لو زيدت التثنية لجيء بالألف البتة [11] وذلك لخفة الألف لم يجز حذفها بخلاف الواو فإنه بثقلها تحذف ألا ترى أن من يقول في عضد عضد بالإسكان لا يقول في قلم: قلم بالإسكان لخفة الفتحة وهي من الألف والضمة من الواو.

المسألة الخامسة: المصدر العامل عمل فعله يجوز حذف الفاعل معه في كثير من الكلام ولا يجوز حذفه مع الفعل في موضع من المواضع فما الفرق بينهما؟

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٢ · الصفحة ٤٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٢ · ص ٤٨٣