أ- الفقر الواقع والحال بالوالدين. فقوله تعالى: ﴿ولا تقتلوا أولادكم من إملاق﴾ يفيد هذا المعنى أي من أجل فقر حال بكم، ولذلك قدم رزق الوالدين على الأولاد، لأنهم تابعون لآبائهم في الرزق الحال [7] .
2- الفقر المتوقع مستقبلا يؤيد هذا الفهم قوله تعالى: ﴿ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم﴾ [8] وهنا قدم رزق الأولاد على الآباء لتعلق رزقهم بالمستقبل وكثيرا ما يكون الآباء عاجزين عن الكسب، يحتاجون إلى أن ينفق عليهم فقدم رزق الأولاد في مقام الخوف والخشية من عدم الكسب وقلة الرزق [9] .
3- الخوف من العار، وهذا خاص بالبنات. فقد كانوا يئدون البنات حماية للشرف، وبعدا عن السبة، لكنها وسيلة قاسية وظالمة، والغاية في الإسلام لا تبرز الوسيلة.
4- التدين، فقد ينحر الجاهلي ولده تقربا إلى الآلهة. وقد يستدل له بأن عبد المطلب نذر حين لقي من قريش ما لقي لئن ولد له عشرة أولاد لينحرن أحدهم، لكن ذكر ابن هشام أمرين يدفعان نهوض الاستدلال:
1- أن ابن هشام رحمه الله قال: فيما زعموا والله أعلم. هذه إشارة إلى عدم ثبوت القصة من وجه يعتمد عليه.