تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويؤيد هذا من كتاب الله عز وجل قوله تعالى: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم﴾ [120] . وقوله تعالى: ﴿والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون﴾ [121] . وقوله عز وجل: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [122] الآية. وفيما تقدم بيانه حول هذه الوصية كفاية وغنية لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

الأحكام

1- إن المتأمل للأمر الموجه من المولى عز وجل إلى عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم يتضح له أن الله عز وجل كلف رسوله صلى الله عليه وسلم بدعوة العباد إلى ما فيه صلاحهم وفلاحهم ومن ذلك سماعهم لأحكام الله عز وجل وتنفيذها في عباداتهم ومعاملاتهم وفق ما شرع الله. وهذا الذي كلف به رسوله صلى الله عليه وسلم يكلف به المصلحون من أمته ومن سار على نهجه فيجب على من بعده من العلماء أن يبلغوا الناس شريعة الله عز وجل، وأن يبينوا لهم ما حرم الله عليهم وما أحل لهم. قال تعالى: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ [123] وقال تعالى: ﴿قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين﴾ [124] .

2- أن الشرك حرام وأنه أعظم الذنوب عند الله عز وجل وقد تقدم البيان.

3- أن التوحيد لا يتحقق إلا بنفي ضده وهو الشرك.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٢ · الصفحة ٤٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٢ · ص ٤٢٧