تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولتأويله بالمنكر وجهان: إما أن يقدر مضاف هو"مثل"، فلا يتعرف بالإضافة لتوغله في الإبهام، وإنما يجعل في صورة المنكر بنزع اللام، وإن كان المنفي في الحقيقة هو المضاف المذكور، الذي لا يتعرف بالإضافة إلى أي معرف كان، لرعاية اللفظ وإصلاحه. ومن ثم قال الأخفش [97] على هذا التأويل يمتنع وصفه لأنه في صورة النكرة، فيمتنع وصفه بمعرفة، وهو معرفة في الحقيقة فلا يوصف بنكرة. وإما أن يجعل العلم لاشتهاره بتلك الخلة كأنه اسم جنس موضوع لإفادة ذلك المعنى، لأن معنى "قضية ولا أبا حسن لها": ولا فيصل لها، إذ علي رضي الله عنه كان فيصلا في الحكومات على ما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أقضاكم علي" [98] فصار اسمه كالجنس المفيد لمعنى الفصل والقطع، كلفظ الفيصل، وعلى هذا يمكن وصفه كالمنكر. وهذا كما قالوا: "لكل فرعون موسى"، أي لكل جبار قهار، فيصرف موسى وفرعون لتنكيرهما بالمعنى المذكور. انتهى.

12- حديث: "إن مطعم ابن آدم جعل مثلا للدنيا، وإن قزحه [99] وملحه، فانظروا إلى ما يصير" [100] .

قلت: "ما" موصولة وعائدها محذوف، لأنه جر بمثل الحرف الذي جر الموصول به، والتقدير: إلى ما يصير إليه، ونظر به يتعدى.

13- حديث: "جاءت الراجفة تتبعها الرادفة" [101] .

قلت: هذه الجملة الفعلية حال من الراجفة.

وقوله: "جاء الموت بما فيه".

جملة الجار والمجرور حال من الموت، والباء للمصاحبة.

14- وقوله: "أرأيت إن جعلت صلاتي كلها عليك". "أرأيت"هنا بمعنى أخبرني. وقوله: "إذن يكفيك الله ما أهمك من دنياك وآخرتك" [102] . "إذن" هنا للجواب والجزاء معا، وهي ناصبة للفعل لاستيفائها الشروط من التصدر وغيره [103] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٢ · الصفحة ٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٢ · ص ٤