15- حديث: "مثلي في النبيين كمثل رجل بنى دارا فأحسنها وأكملها وترك فيها موضع لبنة لم يضعها، فجعل الناس يطوفون بالبنيان ويعجبون منه ويقولون: لو تم موضع اللبنة" [104] .
قلت: "جعل"لها معان: أحدها: الشروع في الفعل، كأنشأ وطفق، ولها اسم مرفوع وخبر منصوب، ولا يكون غالبا إلا فعلا مضارعا مجردا من أن، وهي في هذا الحديث بهذا المعنى. قال ابن مالك [105] : وقد يجيء جملة فعلية مصدرة بإذا كقول ابن عباس: "فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا" [106] .
الثاني: بمعنى اعتقد، فتنصب مفعولين نحو: ﴿وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا﴾ [107] .
الثالث: بمعنى صير، فتنصب مفعولين أيضا، نحو: ﴿فجعلناه هباء منثورا﴾ [108] .
الرابع: بمعنى أوجد وخلق، فتتعدى إلى مفعول واحد، نحو: ﴿وجعل الظلمات والنور﴾ [109] .
الخامس: بمعنى أوجب، نحو: جعلت للعامل كذا.
السادس: بمعنى ألقى، كجعلت بعض متاعي على بعض.
16- حديث: "قال معبد: أي رسول الله، يخشى على من شبهه" [110] .
قال أبو البقاء [111] : "أي"بفتح الهمزة وتخفيف الياء، مقلوب "يا"وهو حرف نداء.
17- حديث شرح الصدور [112] .
قال أبو البقاء [113] : "قوله: فرجعت بها أغدو بها رقة على الصغير ورحمة للكبير"تقديره ذا رقة وذا رحمة. وهو منصوب على أنه خبر أغدو، وهى من أخوات كان، فحذف المضاف ونصب المضاف إليه".
قلت: ويجوز أن يكون النصب على الحال.
18- حديث: "إذا كان يوم القيامة كنت إمام النبيين وخطيبهم وصاحب شفاعتهم غير فخر" [114] .