وعلى ذلك فإن أثر الزلاقة في إثارة الحروب الصليبية لا يقل عن أثر ملاذكرد. وإثارة الحروب الصليبية هذه دعا النصارى المعاهدين والذين كانوا يعيشون في ظل الحكم الإسلامي بأمن ورفاهية، يقومون بالأعمال التخريبية داخل المجتمعات الإسلامية، فاتصلوا بطرقهم الخاصة بالفونسو يعلنون استعدادهم ليكونوا أدلاء على عورات المسلمين، وأن يقدموا له حوالي 12 ألفا من المقاتلين، وشجعوه على غزو المسلمين (1) وكانوا عونا له.
. وتوفي أمير المسلمين عام 500 ه عن عمر ناهز المائة (2) ، ولم يمنعه السن الكبير من الجهاد والعناية بشئون دولته، والسهر على رعيته، فكان رحمه الله من أهل الخير والاقتداء، وورثه ابنه علي بن يوسف الذي استمر في سيرة أبيه من القيام بالعدل وتولي الجهاد (3) . في الأندلس.
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبي الهدى والرحمة.