تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أسفرت جهود العلماء عن تكوين رأي عام لدى المسلمين في الأندلس، يطلب الوحدة، ويلح عليها، فاستجاب ملوك وأمراء الطوائف لهذا الإلحاح وعلى رأسهم المعتمد ابن عباد الذي كان يملك أكثر البلاد الإسلامية الأندلسية، والذي كان يؤدي الضريبة لألفونسو السادس، وكان قد أرسلها كعادته، فردها عليه الفونسو وأرسل إليه يتهدده ويتوعده السير إلى مدينة قرطبة وامتلاكها إلا أن يسلم إليه جميع الحصون التي في الجبل ويبقى السهل للمسلمين (1) . فأسقط في يد المعتمد كما أسقط بيد أمراء الطوائف، فاجتمعوا وتشاوروا، ولكنهم أدركوا أن الأندلس الإسلامية بأوضاعها المنحلة، وإغراق أهلها في النعيم، ليست لديها القدرة على التصدي للهجمة الصليبية القوية، فبرزت فكرة الاستغاثة بالمرابطين لدى المعتمد الذي قال لابنه: "إن إخواننا وجيراننا ملوك الأندلس، ليس فيهم نفع، ولا يرجى منهم نصرة، ولا حيلة، إن نزل بنا مصاب أو نالنا عدو ثقيل، وهو اللعين الأذفونش، وها هو قد رفع رأسه إلينا، وان نزل علينا بطليطلة ما يرفع عنا حتى يأخذ اشبيلية".

استنجاد الأندلس الإسلامية بالمرابطين:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٢ · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٢ · ص ٣٦٥