تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا وقد نظمت قصائد كثيرة في سقوط طليطلة وغيرها من المدن والحصون يظهر فيها الأسى والحزن.

وأدرك ملوك الطوائف عزلتهم عن أمتهم، وأن النصارى لا يفرقون بينهم في المعاملة، وينظرون إليهم نظرتهم الحاقدة إلى المسلمين تحثهم على ذلك الكنيسة بروحها الصليبية، فتنادوا للقاء، وتداعوا للوحدة استجابة أو مسايرة للرأي العام المسلم.

رابعا: دور العلماء في الدعوة إلى الوحدة في الأندلس:

للعلماء المسلمين دور كبير في جميع عهود التاريخ الإسلامي، في الدعوة إلى لم الشمل والوحدة، وإلى الجهاد. فمنذ سقوط الدولة العامرية في الأندلس وتفرقها إلى طوائف، ارتفعت أصوات العلماء بالدعوة إلى الوحدة، إدراكا منهم للخطر الذي يتهدد المسلمين من النصارى، ومن العلماء الذين قاموا بجهود في هذا المجال:

ابن عبد البر: (أبو عمر يوسف بن عبد الله النمري) علامة الأندلس والمغرب الكبير (ت عام 463 ه) عن عمر ناهز الخامسة والتسعين، فقد جلا عن وطنه قرطبة وتجول في أنحاء الأندلس فسكن دانية، وبلنسية، وشاطبة وبها توفي. وولي قضاء الأشبونة، وشنترين في مدة المظفر بن الأفطس، وكان خلال تنقله وتدريسه يدعو إلى نبذ التفرق ولم الشمل (1) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٢ · الصفحة ٣٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٢ · ص ٣٦٠