تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويفيد أيضا توبيخ هؤلاء المشركين وتقريعهم على اتخاذهم الأصنام شركاء لله تعالى وهم لا يقدرون على شيء، مع أن الله جل جلاله على كل شيء قدير.

الآية الحادية عشرة: قوله تعالى: ﴿ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون﴾ الآية (38) من سورة الزمر.

تتضمن هذه الآية الكريمة: ولئن سألت يا محمد هؤلاء المشركين الذين يعبدون الأصنام: من خلق السموات والأرض، ليقولن خلقهن الله.

وفي هذه الآية الكريمة يأمر الله سبحانه وتعالى رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم أن يقول للمشركين ما يتضمن: أخبروني- أيها المشركون- عن هذه الأصنام التي تدعونها من دون الله وتعبدونها هل هن قادرات- إن أرادني الله بضر- أن يكشفن ذلك الضر وهل هن قادرات - إن أرادني الله برحمة- أن يمسكن عني تلك الرحمة.

وإذا كانت هذه الأصنام لا تملك نفعا ولا ضرا، فالله الذي خلق السموات والأرض وهو القادر على كل شيء هو وحده الذي يستحق أن يفرد بالعبادة، وهو حسبي في إصابة الخير ودفع الضر، وعليه وحده يتوكل كل متوكل، لأن الأمر كله بيده جل وعلا.

و ﴿أرأيتم﴾ هنا بمعنى أخبروني، والمستخبر عنه ﴿ما تدعون من دون الله﴾ ومتعلق الاستخبار ومناطه الجملة الاستفهامية: ﴿هل هن كاشفات ضره﴾ ، ﴿هل هن ممسكات رحمته﴾ ، وتقدير الكلام: أخبروني- أيها المشركون- عن هذه الأصنام التي تدعونها من دون الله، هل هن كاشفات الضر عنى إن أرادني الله بضر، وهل هن ممسكات الرحمة عني إن أرادني الله برحمة.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٢ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٢ · ص ٣٣٠