تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في هذه الآية الكريمة يأمر الله سبحانه وتعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أن يقول للمشركين ما يتضمن:

أخبروني أيها المشركون عن الليل إن جعله الله عليكم مستمرا متواصلا لا يعقبه نهار إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء بعده تبصرون فيه معايشكم ويصلح فيه نباتكم وثماركم.

أفلا تسمعون هذا الكلام سماع فهم وندبر فتدركوا أن لا إله يستحق العبادة إلا الله.

و ﴿أرأيتم﴾ هنا بمعنى أخبروني، والمستخبر عنه هو الليل، ومتعلق الاستخبار ومناطه هو الجملة الاستفهامية: ﴿من إله غير الله يأتيكم بضياء﴾ . وتقدير الكلام: أخبروني- أيها المشركون- عن الليل إن جعله الله عليكم مستمرا لا ينقطع إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء بعده تصلح به حياتكم.

أما إعراب ﴿أرأيتم﴾ فهي علمية تأخذ مفعولين: الأول محذوف وهو الليل، وقد تنازعه ﴿أرأيتم﴾ و ﴿جعل﴾ ، فكل منهما يطلبه على أنه مفعول به، فأعمل الثاني وهو (جعل) وحذف في الأول، والمفعول الثاني ل ﴿أرأيتم﴾ هو الجملة الاستفهامية: ﴿من إله غير الله يأتيكم بضياء﴾ والرابط الذي يربط هذه الجملة الاستفهامية بالمفعول الأول ضمير محذوف، والتقدير: من إله غير الله يأتيكم بضياء بعده.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٢ · الصفحة ٣٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٢ · ص ٣٢٦