تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أفاد الإنكار أيضا بمعنى لا ينبغي لكم أن تحرموا ما تحرمون وأن تحللوا ما تحللون كذبا وافتراء على الله تعالى.

الآية الرابعة: في قوله تعالى: ﴿ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم نذير مبين أن لا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما نراك إلا بشرا مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني رحمة من عنده فعميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون﴾ الآيات (25- 28) من سورة هود.

تتضمن هذه الآيات الكريمة أن الله سبحانه وتعالى قد أرسل نوحا إلى قومه فقال لهم إني رسول الله إليكم أخوفكم من عذاب الله وعقابه، وأبين لكم أن لا تعبدوا إلا الله، وأن لا تشركوا به شيئا، وإني لأخشى عليكم أن يعذبكم الله عذابا أليما يوم القيامة إن لم تؤمنوا به وحده وتخلصوا له العبادة.

فقال الكبراء والأشراف الذين كفروا بالله من قوم نوح وجحدوا أنه نبي مرسل: ما نراك يا نوح إلا بشرا آدميا مثلنا، فكيف أوحي إليك من دوننا؟! وما نراك اتبعك إلا أراذلنا، وما كان اتباعهم لك عن ترو وتدبر وإنعام نظر، وإنما كان رأيا عارضا ابتدرهم أولا ما دعوتهم، ثم ما نرى لكم بعد أن تركتم عبادة الأوثان وصرتم إلى عبادة الله، ما نرى لكم فضالا علينا يغرينا باتباعكم ويحبب إلينا دينكم الجديد، وما نظنكم إلا كاذبين فيما تدعونه لأنفسكم من البر والصلاح والعبادة والسعادة في الآخرة التي تتحدثون عنها وتصفون.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٢ · الصفحة ٣١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٢ · ص ٣١٦