تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

90 - حديث "لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أتاه المهاجرون فقالوا: يا رسول الله ما رأينا قوما أبذل من كثير ولا أحسن مواساة من قليل من قوم نزلنا بين أظهرهم".

قال الطيبي: الجاران والمجروران- أعنى قوله: (من كثير ومن قليل) - متعلقان بالبذل والمواساة. وقوله (من قوم) صلة لأبذل وأحسن على سبيل التنازع، وقوم هو المفضل.

91 - حديث "إذا تزوج العبد فقد استكمل نصف دينه فليتق الله في النصف الآخر".

قال الطيبي: قوله: (فقد استكمل) يحتمل أن يكون جوابا للشرط، و (فليتق الله) عطف عليه. ويجوز أن يكون الجواب الثاني والأول عطف على الشرط، فعلى هذا السبب مركب والمسبب مفرد. فالمعنى أنه معلوم أن التزوج نصف الدين، فمن حصل هذا فعليه بالنصف الباقي. وهذا أبلغ لما يؤذن أنه مقرر ومعلوم أن التزوج يحصن نصف الدين.

وعلى الوجه الآخر إعلام بذلك فلا يكون مقررا. وعلى الأول السبب مفرد والمسبب مركب. وفيه إعلام أن التزوج سبب لاستكمال نصف الدين المترتب عليه تقوى الله تعالى.

92- حديث "اللهم إنك إن تشأ لا تعبد بعد اليوم".

قلت: الفصيح في مثل هذا جزم (تعبد) جوابا للشرط، وجملة الشرط وجوابه خبر إن.

ومثله قوله تعالى: ﴿إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا﴾ . وقد يرفع كقول الشاعر:

يا أقرع بن حابس يا أقرع

إنك إن يصرع أخوك تصرع

وقال الكرماني: "مفعول (إن تشأ) محذوف، وهو نحو: إن تشأ هلاك المؤمنين. إذ (لا تعبد) في حكم المفعول، والجزاء محذوف".

93 - حديث "من يشتري العبد؟ فقال: يا رسول الله، إذن والله تجدني كاسدا".

فيه الفصل بين إذن والفعل بالقسم وهو شائع مغتفر.

94 - حديث "لو خرجتم إلى ذود لنا فشربتم من ألبانها".

قلت: فيه حذف جواب لو، أي لنفعكم أو لشفيتم.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٢ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٢ · ص ٣٠٦