تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال القاضي عياض والنووي: " (مرحبا) نصب على المصدر، وهو لفظ استعملته العرب وأكثرت منه، تريد به البر وحسن اللقاء. ومعناه صادفت رحبا وسعة وبرا".

وقال الزركشي: "هو منصوب بفعل لا يظهر. وقيل على المصدر. وقال الفراء: معناه رحب الله بك، كأنه وضع موضع الترحيب".

قوله: "فلما مر جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم بإدريس".

قال الكرماني: "الباء الأولى للمصاحبة، والثانية للإلصاق".

قوله: "ونعم المجيء، جاء".

قال المظهري: "المخصوص بالمدح محذوف، وفيه تقديم وتأخير، تقديره: جاء فنعم المجيء مجيئه".

وقال ابن مالك في توضيحه: فيه شاهد على الاستغناء بالصلة عن الموصول، أو بالصفة عن الموصوف، في باب نعم، لأنها تحتاج إلى فاعل هو المجيء، وإلى مخصوص معناها، وهو مبتدأ مخبر عنه بنعم وفاعلها، وهو في هذا الكلام وشبهه موصول أو موصوف بجاء، والتقدير: ونعم المجيء الذي جاء، أو نعم مجيء جاء. وكونه موصولا أجود لأنه مخبر عنه، وكون المخبر عنه معرفة أولى من كونه نكرة.

قوله: "أصبت الفطرة أنت وأمتك" (1) .

قال الكرماني: "فإن قلت كيف تقدر العامل هنا، إذ لا يصح أن يقال أصبت أمتك؟ قلت: يقدر على وجه ينصب إلى صحة المعنى، كما يقال في قوله تعالى: ﴿اسكن أنت وزوجك﴾ " (2) إن تقديره: ولتسكن زوجك.

قوله: "قد والله راودت بني إسرائيل".

قال الكرماني: فإن قلت (قد) حرف لازم دخوله على الفعل. قلت: هو داخل عليه، والقسم مقحم بينهما لتأكيده.

قوله: "بيت المقدس".

قال أبو علي الفارسي: لا يخلو إما أن يكون مصدرا أو مكانا، فإن كان مصدرا كان كقوله تعالى: ﴿إليه مرجعكم﴾ (3) ونحوه من المصادر. وإن كان مكانا فمعناه بيت المكان الذي جعل فيه الطهارة، أو بيت مكان الطهارة".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٢ · الصفحة ٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٢ · ص ٣٠١