فعداه بعلى. قال أبو عبيدة: "إنما ساغ ذلك لأن معناه أقبلت على". انتهى.
قلت: في رواية للبخاري "لو استشفعنا إلى ربنا" بإلى على الأصل.
قال الكرماني: وجواب "لو" محذوف، أو هي للتمني.
وقال الطيبي: "لو" هي المتضمنة للتمني والطلب. وقوله (فيريحنا) منصوب بأن المقدرة بعد الفاء الواقعة جوابا للو. وقوله: (أأنت آدم) من باب:
أنا أبو النجم وشعري شعري
ثم قال أبو البقاء: وقوله: "لست هناكم": (هنا) في الأصل ظرف مكان وقد استعملت للزمان، ومعناها هاهنا عند، أي لست عند حاجتكم أنفعكم، والكاف والميم لخطاب الجماعة. وقوله: "فيستحي ربه من ذلك" الأصل فيستحي من ربه فحذف (من) للعلم بها، كقوله تعالى: ﴿واختار موسى قومه سبعين رجلا﴾ (1) أي من قومه. ويجوز أن لا يكون فيه حذف، ويكون المعنى يخشى ربه أو يخاف ربه، لأن الاستحياء والخشية بمعنى واحد. وقوله: "ولكن ائتوا موسى عبد" تقديره: هو عبد. ولو نصب جاز على البدل أو على الحال، والرفع أفخم. وقوله: "ائتوا عيسى عبد الله" الرفع فيه أجود كما رفع ما قبله على التعظيم، ويجوز النصب على الصفة. وقوله: "ائتوا محمدا صلى الله عليه وسلم عبدا غفر الله له" فنصب هاهنا على البدل أو الحال أو على إضمار أعني، ولو رفع كما رفع (عبد كلمه الله) لجاز. وقوله: "أنتظر أمتي تعبر الصراط" التقدير: أنتظر أمتي أن تعبر، فأن والفعل في تقدير مصدر موضعه نصب بدلا من أمتي بدل اشتمال، ولما حذف (أن) رفع الفعل، ونصبه جائز.
وقوله: "فالخلق ملجمون في العرق" يجوز أن يكون المعنى أنهم في العرق ملجمون بغيره، فيكون (في العرق) خبرا عن الخلق، و (ملجمون) خبرا آخر. ويجوز أن يكون (في) بمعنى الباء، ويكون العرق ألجمهم. هذا كله كلام أبي البقاء
وقوله: "فاحمده بمحامد لا أقدر عليه الآن".