تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أطيب النشر في تفسير الوصايا العشر

الدكتور مرزوق بن هياس آل مرزوق الزهراني

أستاذ مساعد بكلية الحديث الشريف والدراسات الإسلامية

الجامعة الإسلامية - المدينة المنورة

المقدمة

الحمد لله أجل الحمد وأوفاه، والصلاة والسلام على أفضل رسل الله، سيدنا محمد ابن عبد الله، الذي بعثه ربه للعالمين رحمة، ولهداية البشر اصطفاه، وبه ختم الأنبياء، فلا نبوة بعده لأحد من خلق الله، وأنزل الله عليه الكتاب معجزة خالدة، وتبيانا لما فيه سعادة الإنسان في أولاه وأخراه، وصلى الله على آله الأطهار، وأصحابه الأبرار، ومن اقتفى أثره وترسم خطاه.

أما بعد:

فهذه نظرات علمية، وتأملات فكرية في معاني آيات من كتاب الله عز وجل، ضمت الآيات أمورا هي قوام المجتمع الإسلامي وأسس مثالية الحياة لكل إنسان وفقه الله وبفضله ورحمته اجتباه، تلكم الأمور هي المسماة (الوصايا العشر) والآيات التي ضمت هذه الوصايا هي المبدوءة بقوله تعالى: ﴿قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم﴾ إلى قوله تعالى: ﴿ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون﴾ [1] .

وقد يخطر في ذهن القارئ الكريم أن يسأل عن سبب عنايتي بهذا الموضوع دون سواه من موضوعات الشريعة التي تزخر بكثير من المسائل في العديد من الأبواب. وجوابي عن هذه الخاطرة أن الحافز إلى هذا العمل أمران:

1- حب المعايشة لكتاب الله عز وجل. ولأن هذه الوصايا عليها مدار الإسلام، وهي أسس النجاة وقوارب الفوز لعبور أمواج بحار الحياة العاتية، فالمستمسك بها تحصل له السلامة في الدنيا والنجاة في الآخرة.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٢ · الصفحة ٢٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٢ · ص ٢٨٤