عاشرا:. الربط بالواو أو بالضمير أو بهما معا
هذا النوع من أنواع الروابط يضم بعض الجمل الحالية وهذه الجمل هي:
أ - الجملة الاسمية:
إذا وقعت الجملة الاسمية حالية فقد تربط بالواو. مثل قوله تعالى: ﴿لئن أكله الذئب ونحن عصبة﴾ [134] فالجملة الاسمية حال من الذئب أو من ضمير يوسف. وقد ارتبطت بالواو فقط. لأن الضمير لا يصلح لصاحب الحال وهو الذئب أو ضمير يوسف ومن الربط بالضمير فقط قوله تعالى: ﴿اهبطوا بعضكم لبعض عدو﴾ [135] فالجملة الاسمية حال من الضمير في اهبطوا، وجاء الربط بالضمير فقط وهو الكاف في بعضكم ومن ذلك قول الشاعر:
إلى جعفر سرباله لم يمزق [136]
ولولا حنان الليل ما آب عامر
فجملة سرباله لم يمزق. جملة حالية من جعفر، وربطت بالضمير فقط وهو في كلمة: سرباله.
ومن الربط بالضمير والواو معا. قوله تعالى: ﴿فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون﴾ [137] فالجملة الاسمية حال من الواو في تجعلوا، وجاء الربط بالواو والضمير معا.
ب - الجملة الفعلية المبدوءة بماض غير ما تقدم [138] : مثل: جاء محمد وقد أشرقت الشمس فجملة وقد أشرقت الشمس جملة حالية كان الربط فيها بالواو فقط، وقد يأتي الربط بالضمير فقط مثل قوله تعالى: ﴿أو جاءوكم حصرت صدورهم﴾ [139] ومنه قول الشاعر:
معارفها والساريات الهواطل [140] .
وقفت بربع الدار قد غير البلى
فجملة قد غير البلى معارفها جملة حالية ربطت بالضمير دون الواو وهذا قليل ومن الربط بالواو والضمير معا قوله تعالى: ﴿وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا﴾ [141] ، فجملة وقد أخرجنا من ديارنا حال من الضمير في نقاتل. وقد جاء الربط بالواو والضمير معا.