تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أشرت فيما سبق إلى أن جملة جواب الشرط قد تربط بالفاء. هنا نقول يجوز أن تقع إذا رابطة لجملة الجواب خلفا عن الفاء لأنها أشبهت الفاء في كونها لا يبدأ بها [122] كما أن إذا لا تقع إلا بعد ما هو معقب بما بعدها فقامت مقامها فوجودها يحصل به الإرتباط الموجود في الفاء.

وإنما تقع إذا رابطة إذا كانت أداة الشرط إن أو إذا والجواب جملة اسمية موجبة وغير مقرونة بأن التوكيدية. مثل قوله تعالى: ﴿وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون﴾ [123] . فجملة هم يقنطون جواب إن والرابط إذا ومثل ذلك قوله تعالى: ﴿ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون﴾ [124] فجملة الجواب قد ربطت بإذا.

ثامنا: الربط بالفاء وإذا معا

جملة جواب الشرط:

مرة ثالثة نعود إلى جملة الجواب بعد أن بينا أنها قد تربط بالفاء ثم تربط بإذا وفي هذه المرة نقول: يجوز أن يجمع في الربط بين الفاء وإذا تأكيدا [125] . فإذا جاءت الفاء مع إذا تعاونتا على وصل الجزاء بالشرط مثل قوله تعالى: ﴿فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا﴾ [126] فجملة جواب الشرط قد ربطت بالفاء وإذا فتأكد وصل الجواب بالشرط [127] .

تاسعا: الربط بالواو

تقع الواو رابطة في الجملة الخبرية، وجملة الحال.

أ - الجملة الخبرية:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٢ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٢ · ص ٢٣٢