تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الحافظ أبو الفضل العراقي [122] في أماليه: "المعروف المشهور في الرواية النصب في اسم الله تعالى، وفي الناس، ويشهد لذلك حديث النعمان بن بشير "ومن لم يشكر للناس لم يشكر الله" [123] ، رواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند. وذكر القاضي أبو بكر بن العربي [124] أنه روى برفعهما ونصبهما، ورفع أحدهما ونصب الآخر، فهذه أربعة أوجه". انتهى.

45- حديث "كان بيني وبين رجل خصومة في شيء فاختصمنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: شاهداك أو يمينه" [125] .

قال القاضي عياض: "كذا الرواية، وارتفع (شاهداك) بفعل مضمر"، قال سيبويه [126] : "معناه ما قال شاهداك". قلت: أو على أن التقدير لك إقامة شاهديك أو طلب يمينه فحذف الإقامة والطلب وأقيم المضاف إليهما مقامه فارتفع، وحذف الخبر للعلم به.

وقال الكرماني [127] : "أي المثبت أو الحجة شاهداك، أو شاهداك هو المطلوب".

قوله "لفي والله نزلت".

قال ابن مالك [128] : "فيه شاهد على توسط القسم بين جزأي الجواب، وعلى أن اللام يجب وصلها بمعمول الفعل الجوابي المقدم، وخلو الفعل منها ومن قبول قد إن كان ماضيا، كما يجب خلو المضارع منها ومن قبول نون التوكيد إذا قدم معموله، كقوله تعالى: ﴿ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون﴾ " [129] .

46- حديث "فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بينتك أنها بيرك وإلا فيمينه" [130] .

قال أبو البقاء [131] : " (بينتك) بالنصب على تقدير هات أو أحضر، و (أنها) بالفتح لا غير، والكسر خطأ فاحش،وقوله (وإلا فيمينه) يجوز فيه النصب على تقدير: وإلا فاستوف يمينه، والرفع على تقدير: وإلا فلك يمينه، على الإبتداء والخبر".

وقال الكرمانى [132] : "يجوز في (بينتك) الرفع أي المطلوب بينتك".

مسند الأغر المزني [133] رضي الله عنه

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٢ · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٢ · ص ١٧٩