تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو البقاء [34] : "الوجه أن ينصب (السكينة) على الإغراء، أي الزموا السكينة كقوله تعالى: ﴿عليكم أنفسكم﴾ [35] . ولا يجوز الرفع لأنه يصير خبرا، وعند ذلك لا يحسن أن تقول (رويدا أيها الناس) لأنه لا فائدة فيه". انتهى.

وقال الرضى [36] : " (رويدا) في الأصل تصغير (إروادا) مصدر (أرود) أي أرفق، تصغير الترخيم، أي أرفق رفقا. وإن كان تصغيرا قليلا. ويجوز أن يكون تصغير (رود) بمعنى الرفق، عدي إلى المفعول به مصدرا أو اسم فعل لتضمنه الإمهال وجعله بمعناه. ويجيء على ثلاثة أقسام: أولها: المصدر، وهو أصل الباقيين، نحو (رويد زيد) بالإضافة إلى المفعول، ك ﴿ضرب الرقاب﴾ [37] و (رويدا زيد ا) كضربا زيدا.

الثاني: أن يجعل المصدر بمعنى اسم الفاعل، إما صفة للمصدر نحو (سر سيرا رويدا) أي مرودا، أو حالا، نحو (سيروا رويدا) أي مرودين. ويجوز أن يكون صفة مصدر محذوف. وقوله تعالى: ﴿أمهلهم رويدا﴾ [38] يحتمل المصدر وصفة المصدر والحال.

الثالث: أن ينقل المصدر إلى اسم الفعل لكثرة الإستعمال، بأن يقام المصدر مقام الفعل، ولا يقدر الفعل قبله، نحو (رويد زيدا) بنصب (زيدا) . وإنما فتح رعاية لأصل الحركة الإعرابية. وقولهم (رويدك زيدا) يحتمل أن يكون اسم فعل والكاف حرف، وأن يكون مصدرا مضافا إلى الفاعل كما مر. انتهى.

وقال الزمخشري في المفصل [39] : "في (رويد) أربعة أوجه هو في أحدها مبني وهو إذا كان اسما للفعل، وهو فيما عداه معرب، وذلك أن يقع صفة كقولك: ساروا سيرا رويدا. وحالا كقولك: ساروا رويدا. ومصدرا في معنى إروادا مضافا كقولك: رويد زيد". انتهى.

28- حديث "قلت: يا رسول الله الصلاة. قال: الصلاة أمامك " [40] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٢ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٢ · ص ١٧٠