تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي حديث عمران بن حصين "أتدرون أي يوم ذاك" [55] : "أي "مبتدأ، و"ذاك "خبره. وقيل "ذاك " المبتدأ، و"أي "الخبر. ولا يجوز نصبه بتدرون البتة".انتهى.

7- حديث: "أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سورة وعده أن يعلمه إياها، فقال أبي: "فقلت: السورة التي قلت لي" [56] .

قال أبو البقاء [57] : "الوجه النصب على تقدير اذكر لي السورة، أو علمني. والرفع غير جائز إذ لا معنى للابتداء هنا".

8- حديث: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا إذا أصبحنا أصبحنا على فطرة لإسلام، وكلمة الإخلاص، وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم، وملة أبينا إبراهيم حنيفا مسلما وما كان من المشركين" [58] .

قال أبو البقاء [59] : "تقديره: يعلمنا إذا أصبحنا أن نقول أصبحنا على كذا، فحذف القول للعلم به، كما قال تعالى: ﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم﴾ [60] أي يقولون سلام عليكم".

قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام [61] في أماليه [62] : "على" إذا استعملت نحو قوله تعالى: ﴿أولئك على هدى من ربهم﴾ [63] تدل على الاستقرار والتمكن من ذلك المعنى، لأن الجسم إذا علا شيئا تمكن منه، واستقر عليه".

9- حديث "كأين تقرأ سورة الأحزاب أو كأين تعدها؟ قال: ثلاثا وسبعين آية. قال: قط" [64] .

[كأين وقط]

قال أبو البقاء [65] : "أما "كأين"فاسم بمعنى كم. وموضعها نصب بتقرأ أو تعد. وقوله "ثلاثا وسبعين"منصوب بتقدير أعدها ثلاثا وسبعين، فهو مفعول ثان. وأما "قط"فاسم مبنى على الضم، وهو للزمان الماضي خاصة. ومنهم من يضم القاف، ومنهم من يفتح القاف ويخفف الطاء ويضمها. ولا وجه لتسكينها هنا. والتقدير: ما كانت كذا قط". انتهى.

قلت: في "كأين"خمس لغات. قال ابن مالك في الكافية الشافية [66] :

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣١ · الصفحة ٤٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣١ · ص ٤٩٩