تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن مالك في توضيحه [44] : " [ثريان] ، هو بلا صرف، وفيه شاهد على أن منع أصرف، فعلان ليس مشروطا بأن يكون له مؤنث على فعلى، بل شرطه ألا تلحقه تاء التأنيث، ويستوي في ذلك مالا مؤنث له من قبل المعنى "لحيان" [45] ومالا مؤنث له من قبل الوضع ك"ثريان"، وما له مؤنث على فعلى في اللغة المشهورةك"سكران"". انتهى.

وقال الكرمانى [46] : "اللام في قوله (لوددنا) جواب قسم محذوف. و (لوصبر) في تقدير المصدر، أي والله لوددنا صبر موسى. وهذا حكم كل فعل وقع مصدرا بلو بعد فعل المودة. قال الزمخشرى في قوله تعالى: ﴿ودوا لو تدهن﴾ [47] ودوا إدهانك [48] . و (يقص) بصيغة المجهول. و (من أمرهما) مفعول ما لم يسم فاعله". [انتهى كلام الكرمانى] .

5- حديث: "فرج سقف بيتي" [49] الحديث.

وفيه "ثم جاء بطست من ذهب مملوءا حكمة وإيمانا فأفرغها في صدري".

قال أبو البقاء [50] : ""مملوءا" بالنصب على الحال. وصاحب الحال "طست"لأنه وإن كان نكرة فقد وصف بقوله "من ذهب"فقرب من المعرفة ويجوز أن يكون حالا من الضمير في الجار، لأن تقديره بطست كائن من ذهب أو مصوغ من ذهب، فنقل الضمير من اسم الفاعل إلى الجار. ولو روي بالجر جاز على الصفة. وأما "حكمة وإيمانا"فمنصوبان على التمييز".

قال: "والطست مؤنث ولكنه غير حقيقي، فيجوز تذكير صفته حملا على معنى الإناء"انتهى.

6- حديث: "أتدري أي آية في كتاب الله معك أعظم" [51] .

قال أبو البقاء [52] : "لا يجوز في "أي"هاهنا إلا الرفع على الابتداء و"أعظم"خبره. و"تدرى"معلق عن العمل [53] ، لأن الاستفهام لا يعمل فيه الفعل الذي قبله، وهو كقوله تعالى: ﴿لنعلم أي الحزبين أحصى﴾ [54] ".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣١ · الصفحة ٤٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣١ · ص ٤٩٨