تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهكذا كين وكأين فاستبن

وفي كأين قيل كائن وكإن

وقال في شرحها: "أصلها "كأين "وهي أشهرها، وبها قرأ السبعة إلا ابن كثير [67] . ويليها "كائن"وبها قرأ ابن كثير، والبواقي لم يقرأ بشيء منها في السبع. وقرأ الأعمش [68] وابن محيصن [69] "وكأين"بهمزة ساكنة بعد الكاف وبعدها ياء مكسورة خفيفة، وبعدها نون ساكنة في وزن "كعين"ولا أعرف أحدا قرأ باللغتين الباقيتين".

وقال ابن الأثير [70] في النهاية [71] في هذا الحديث: "قوله "أقط "بألف الاستفهام. أي أحسب. قال: ومنه حديث حيوة بن شريح [72] : "لقيت عقبة بن مسلم [73] فقلت له: بلغني أنك حدثت عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا دخل المسجد: "أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم" [74] قال: أقط؟ قلت: نعم".

وقال الأندلسي [75] في شرح المفصل: "قط"مخففة ومشددة. فالمخففة معناها. حسب، وهي مسكنة مبنية لوقوعها موقع فعل الأمر. والمشددة معناها ما مضى من الزمان. وبنيت لأنها أشبهت الفعل الماضي، إذ لا تكون إلا له، ولأنها تضمنت معنى "في"، لأن حكم الظرف أن يحسن فيه "في"، ولما لم يحسن ظهوره هنا مع أنه اسم زمان دل على أنها مضمنة لها، وحركت لالتقاء الساكنين، وضمت لأنها أشبهت "منذ"لأنها في معناها، فإذا قلت: ما رأيته قط، فمعناه: ما رأيته منذ كنت. انتهى.

10- حديث: "أنهم جمعوا القرآن في مصاحف في خلافة أبي بكر، وكان رجال يكتبون، ويمل عليهم.." [76] .

قال أبو البقاء [77] : "يمل"لما بضم الياء لا غير، وماضيه أمل. وفي القرآن "أولا يستطيع أن يمل هو" [78] . وفيه لغة أخرى: أملى يملي، ومنه قوله تعالى: ﴿فهي تملى عليه﴾ [79] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣١ · الصفحة ٥٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣١ · ص ٥٠٠